السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

78

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

ثمّ أقبل عليه السّلام على النّاس فقال : أيّها النّاس إيّاكم وتعلَّم النّجوم إلَّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ( 1 ) فإنّها تدعو إلى الكهانة والمنجّم كالكاهن ( 2 ) والكاهن كالسّاحر نقل ذلك قبل الرضي جماعة منهم : إبراهيم بن الحسن بن ديزيل المحدث في كتاب « صفين » ( 3 ) والشيخ الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) نقله بثلاثة أسانيد : 1 - 138 ونقله أيضا في « الأمالي » ص 249 في المجلس الرابع والستين ، ونقله أيضا في ( عيون الجواهر ) ( 4 ) . ولسنا بحاجة إلى ذكر من رواه بعد الرضي فإنه كلام مشتهر روته الخاصة والعامة بطرق مختلفة ، وصور شتى لا تختلف عما رواه الرضي إلا في بعض الألفاظ . والظاهر أن الرضي اختار ما نقله هنا من قصة طويلة أنقلها لك عن كتاب « صفين » لابن ديزيل ، وعسى أن يكون في هذا ما فيه من فائدة ، قال : عزم علي عليه السّلام على الخروج من الكوفة إلى الحرورية ، وكان في أصحابه منجّم فقال : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة ، وسر على ثلاث ساعات

--> ( 1 ) استثنى عليه السّلام من علم النجوم ما ينفع الناس كعلم الهيئة وسير النجوم وحركاتها للاهتداء بها . ( 2 ) الكاهن : من يدعى علم الغيب . ( 3 ) شرح النهج الحديدي : م 1 - 203 . ( 4 ) انظر فرج المهموم : ص 57 .